المحقق النراقي
291
مستند الشيعة
وحكي القول بمشاركتها مع الورثة ( 1 ) ، وهو ضعيف . وقد يظهر من بعضهم تقدم الذكر ولو تأخر طبقة ، على الأنثى ولو تقدمت . وعموم رواية العياشي بضميمة الإجماع المركب يضعفه . وتقويته بمفهوم صحيحة الصفار السابقة ، وصحيحة حفص الواردة في القضاء : قلت : إن كان أولى الناس به امرأة ؟ فقال : " لا ، إلا الرجل " ( 2 ) . ضعيفة جدا ; لدلالة الأولى على عدم قضاء المرأة مع وجود الولي من الرجال ، ويمنع ولايتهم مع وجود المرأة الأقرب . وعدم دلالة الثانية إلا على اختصاص القضاء بالرجل ، وهو لا يدل على تقديمه مطلقا ، بل يدل على أنه قد تكون المرأة أولى بالميت مع وجود الرجل ، وإن كان القضاء عليه . ه : الزوج أولى بالزوجة من سائر أقاربها ، وإن كانت متمتعة أو مملوكة ، كما مر بدليله في بحث غسل الميت . ولا تلحق به الزوجة ; للأصل . و : لو تعددت الأولياء فقد يحصل التأمل في ثبوت ولاية الصلاة لهم ; إذ ليس المراد بالأولى الذي له تولية الصلاة جميعهم ، إذ ليس المطلوب إلا صلاة واحدة ، ولا واحدا منهم ، لأنه ليس بأولى من جميع من هو غيره ، لوجود المساوي له في الولاية ، وإرادة الأولى في الجملة غير معلومة . وهو كان في موقعه لو انحصر الدليل على أولوية الأولى بالمرسلتين المتضمنتين للفظ الأولى ( 3 ) . وأما الرضوي الأخير ( 4 ) فهو يثبت الأولوية للولي الصادق على كل واحد .
--> ( 1 ) حكاه صاحب المدارك 4 : 160 . ( 2 ) الكافي 4 : 123 الصيام ب 44 ح 1 ، الوسائل 10 : 330 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 5 . ( 3 ) راجع ص 283 - 284 . ( 4 ) راجع ص 284 .